المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة علم لغة النص 21


د/ جلال العدوى
18-Dec-2015, 12:38 AM
ثانياً :ـ الفاء الاستئنافية
ذكر مفهوم الاستئناف عند تناولنا للواو الاستئنافية وهو لم يختلف عنه فى الفاء ، لذلك لن نتعرض له خشية التكرار، وقد وردت الواو الاستئنافية فى الديوان فى أشكال عدة كان منها:ـ
(أ) الشكل الأول
الفاء + جملة اسمية
وتمثل هذا الشكل فى الديوان فى قول الشاعر :ـ
فهى العمر حائمات ترى الأ ثمار والنهر نائيات دوانى
{ الديوان صـ 34}
وقوله :ـ
فأهلا بأحزانى وأهلا بوحدتى إذا كثرت من نفسى اللهفات
فإنهما أرعى وأبقى مودة إذا فاتنى أهـل وغز لذات
{ الديوان صـ 48}

وقوله :ـ
فالنفس إن تصف أمانيها طمى عليها المنظر الممتع
{ الديوان صـ 49}
وقوله :ـ
فإنك ناقش برد الطبيعة عند الأصيل وعند السحر
{ الديوان صـ 51}
وقوله :ـ
فهل لليل العيش من مشرق يجلو ظلام اليأس إذ يطلع
{ الديوان صـ 50}
(ب) الشكل الثانى
الفاء + جملة فعلية
وكان لهذا الشكل فى الديوان ثلاث صور :ـ
1ـ الصورة الأولى
الفاء + ج . ف فعلها ماضى
وعدد الشاعر هذه الصيغة فى الديوان فجاءت بكثرة فكان منها قوله :ـ
فانبرى كلهم يزيغ سبيل المـ جد حفت بالأمن والأوجال
{ الديوان صـ 38}
وقوله :ـ
فوجدت فى الشكوى لنفسى راحة من حزنها وأزلت طول سآمى
{ الديوان صـ 40}
وقوله :ـ
فجلت لى ستر السنين عن الماضى كأنى فى روضة المنظوم
{ الديوان صـ 42}
وقوله :ـ
فتقطعت أوتارها وحكت روضا جفته سواجع الأصل
{ الديوان صـ 53}
وقوله :ـ
فطوينا الدجى إلى أن مضى الليل قعودا من حوله وقياما
{ الديوان صـ 56}
وقوله :ـ
فانتبهنا إلى الصباح ومازال به الشوق أن يدير المداما
{ الديوان صـ 56}
وقوله :ـ
فشربنا على سماع الأغانى سلسلا تترك الهموم يتامى
{ الديوان صـ 56}
وقوله :ـ
ونضا ذلك الضياء وسدت شرفات نضون وشى الستور
{ الديوان صـ 69}
وقوله :ـ
فتبينت أستشف جبين الأ فق من بين هذه الأستار
{ الديوان صـ 79}
وقوله :ـ
فأذاعا الذى كتمت من الوجد وباحا بما يكن جنانى
{ الديوان صـ 86}
وقوله :ـ
فبدت وفى جلالها تتسامى أثرا حالدا ومجدا أثيلا
{ الديوان صـ 94}
2ـ الصورة الثانية
الفاء + ج . ف فعلها أمر
وكان منها قول الشاعر :ـ
فلنعش بالمنى فكم صدع البدر حجاب السحابـة المدجان

فارفعى الصوت بالغناء قليلا بدل النوح ياطيور الأمانى
{ الديوان صـ 35}
وقوله :ـ
فعاشر الناس بالحسنى وكن مرحا جذلان والقلب قد عزت أواسيه
{ الديوان صـ 45}
وقوله :ـ
فبكينى إذا همدت عظامى ونوحى حول مقبرتى بلحنى
{ الديوان صـ 46}
وقوله :ـ
فاجعلى أنتى رويَّا فبعض الـ نوح أشجى من مطربات الأغانى
{ الديوان صـ 57}
وقوله :ـ
فاهجر الناس إنما لذة العـ يش فى حياة السكون والأحلام
{ الديوان صـ 75}
وقوله :ـ
فتطلع إلى مشارف أسوان وحدق فيما يرد النيلا
{ الديوان صـ 95}
3ـ الصورة الثالثة
الفاء + ج . ف فعلها ناسخ
وقد وردت فى قول الشاعر :ـ
فكونى يابنات الشعر أهلى وأشياعى لدى البلوى وركنى
{ الديوان صـ 46}
(جـ) الشكل الثالث
الفاء + ما


ومنه قول الشاعر :ـ
سكنت فما انتزعت مكين سنانها كف وما سقته كأس حمام
{ الديوان صـ 40}
نخلص من تناولنا للفاء الرابطة إلى أن الفاء قد أفادت التسبب فى معظم الأمثلة التى وردت ، أما كونها تفيد الترتيب فهى صفة تلازمها إذ إن "الفاء تستعمل بصفة عامة للترتيب مع الفور"([1] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn1))، ونلاحظ أن الشاعر قد أكثر من استخدام الفاء الاستئنافية ملازمة للفعلين الماضى والأمر ، فقد لازمت الفعل الماضى لمجاراة أسلوب القص فى القصيدة واستكمالا لفكرة تالية ترتبط بفكرة سابقة ، أما ملازمتها للفعل الأمر فكان الغرض منه تقديم بعض النصائح من جهة المرسل إلى المتلقى .

[1] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref1) ) أحمد المتوكل ـ الجملة المركبة فى اللغة العربية ـ منشورات عكاظ ـ الرباط ـ ط أولى ـ 1987م ـ صـ 60