المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة علم لغة النص 24


د/ جلال العدوى
18-Dec-2015, 12:44 AM
خامساً :ـ أم
تعتبر "أم" أحد حروف العطف التى تقوم بوظيفة التخيير " فهى تشرك بين المتعاطفين كما تشرك أو " ([1] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn1)) ، وتنقسم أم إلى قسمين:ـ
(أ) أم المتصلة
هى الواقعة فى العطف والوارد قبلها وبعدها كلام واحد والمراد بها الاستفهام على التعيين ، وشرطها أن تتقدمها همزة الاستفهام و يكون مابعدها مفرداً أو ماضى ([2] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn2)) ومن أمثلتها فى الديوان قول الشاعر :ـ
أنعيم ينيـر فى أفق العيـش ويزهو مثل ائتلاق النجوم
أم شقاء يلوح فى صفحة الغيب ويخفى فى سره المكتوم
{ الديوان صـ 43}
"أم" فى المثال السابق سبقت بهمزة استفهام وكان ما بعدها مفردا أى تحقق شرطى الاتصال فهى متصلة ، كما ربطت بين البيتين حيث عطفت الثانى على الأول، واستطاعت أن تربط بين الجمل فى الأمثلة التالية :ـ
أأزيل من دنياى حزن هزنى أم قر فى قلبى لهيب النار
{ الديوان صـ 59}
وقوله :ـ
أيها الملاح فى بحر الغيوب أتائه أنت أم المرسى بعيد
{ الديوان صـ 185}
وقوله :ـ
وما أدرى أسال الدمع منى حنينا أم تحدر من ولوعى
{ الديوان صـ 148}
(ب) أم المنفصلة
هى مافقد فيها الشرطان السابقان المختصان بأم المتصلة أو أحدهما ([3] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn3)) ، وهما أن تسبق بالهمزة وأن يكون مابعدها مفرداً أو ماضى ، ويؤكد ذلك صاحب روح المعانى حيث يقول " وأم فى غير ذلك منقطعة مختصة بالجمل ومرادفة لـ"بل" وقد تتضمن مع ذلك معنى الهمزة "([4] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn4)) .
ومن أمثلتها فى الديوان قول الشاعر :ـ
لايبالى إذا تبسم ثغر العيش أم عبست وجوه الليالى
{ الديوان صـ 39}
فعلى الرغم من أن ما بعد "أم" أتى ماضياً إلا أنها تعتبر منفصلة فى هذا المثال نظراً لعدم وجود الهمزة قبلها ، وقس على ذلك الآتى :ـ
وما العين إلا باب قلبى ترونه أفيه بكاء أم به بسمات
{ الديوان صـ 47}
وقوله :ـ
لست أدرى أأستجم لخطب الدهر أم انطوى على أحزانى
{ الديوان صـ 57}
وقوله :ـ
وأطلب فى الشقاء عزاء نفسى بما قدمت من عطف ولين
أم الظن المريب أضل رشدى وأرسل ليله يغشى يقينـى
{ الديوان صـ 113}
[1] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref1) ) الزركشى ـ البرهان فى علوم القرآن ـ تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم ـ مكتبة التراث ـ القاهرة ـ الطبعة الثالثة ـ 1984م ـ صـ 103

[2] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref2) ) محمد فتحى اللقانى ـ الأمثال القرآبية دراسة فى معايير النصية ومقاصد الاتصال ـ هامش 2 ـ صـ 239

[3] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref3) ) محمد فتحى اللقانى ـ الأمثال القرآبية ـ صـ239

[4] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref4) ) الآلوسى ـ روح المعانى ـ جـ 12 ـ صـ 20