المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : سلسلة علم لغة النص 41


د/ جلال العدوى
18-Dec-2015, 01:14 AM
شروط الحذف كرابط
تكمن أهمية الحذف فى كونه أحد الوسائل التى تحقق النص على المستوى الشكلى ، وما يلاحظ هنا هو أن علوم البلاغة والنحو وإعجاز القرآن قد أفردت لهذه الظاهرة مباحث مستقلة مما يدل على أهميتها ولكن السؤال الذى يطرح نفسه هو: هل يمكننا أن نعد كل دراسات الحذف السابقة تندرج تحت الحذف باعتباره وسيلة من وسائل الربط النصى ؟ وتكمن الإجابة فى عدم إمكانية ذلك إذ إن الشرط الأساسى فى اعتبار الحذف كرابط هو أن يذكر العنصر المعجمى أولا ثم يحذف لدلالة السياق عليه وهو ما ذكره اللغويون فى الشروط التالية :ـ
1ـ وجوب دليل على المحذوف .
2ـ وجوب تحقق المرجعية .
3ـ ألا يؤدى الحذف إلى لبس فى المعنى .
ولقد اتفق القدماء والمحدثون على اشتراط وجود دليل فى المذكور على المحذوف ويؤكد ذلك صاحب البرهان إذ يقول "لابد أن يكون فيما أبقى دليل على ما ألقى "([1] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn1)) ، فيفهم من السابق أنه "عند وجود الحذف فلابد من وجود دليل على المحذوف يتمثل فى القرينة "([2] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn2)) ، وتقسم هذه القرائن إلى الآتى :ـ

(أ) القرينة اللفظية
ويطلق عليها القرينة المقامية وتتمثل فى أن يكون فى سياق الكلام سابقاً أو لاحقاً ما يدل على العناصر المحذوفة ([3] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn3)) .

(ب) القرائن الحالية
يطلق عليهاالقرائن المقامية وهى "الظروف الملابسة للنص اللغوى" ([4] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn4)) ولها أهمية كبيرة فى تحديد المحذوف .

وإضافة إلى ما ورد من شروط "يشترط فى الحذف إحاطة متلقى النص بمكونات السياق اللغوى المصاحب له ليتمكن من تقدير العنصر المحذوف تقديراً صائباً ، كما يشترط أن يكون العنصر المحذوف من نفس مادة المذكور قبلا "([5] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftn5)) .

[1] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref1) ) الزركشى ـ البرهان فى علوم القرآن ـ صـ 691

[2] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref2) ) طاهر حمودة ـ ظاهرة الحذف فى الدرس اللغوى ـ صـ 103

[3] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref3)) طاهر حمودة ـ ظاهرة الحذف ـ صـ 104

[4] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref4) ) السابق صـ 116

[5] (http://nokhbit-ajyal.com/vb/#_ftnref5) ) نادية رمضان ـ علم اللغة النصى بين النظرية والتطبيق (الخطابة النبوية نموذجا) ـ صـ 20